الاجراءات العملية للتقرير بالطعن بالنقض الصادرة من المحاكم الجنائية

المنهج الإجرائي والميداني للتقرير بالطعن بالنقض وإيداع الأسباب في المواد الجنائية لعام 2026



يُعد الطعن بالنقض في الأحكام الجنائية الصادرة من محاكم الجنح المستأنفة أو محاكم الجنايات المرحلة القضائية الأخطر والأدق؛ إذ إن محكمة النقض هي محكمة قانون تحاكم الحكم ذاته ولا تعيد الفصل في موضوع الدعوى إلا في أحوال محددة. ويتطلب سلوك هذا الطريق الاستثنائي من المحامي المتمرس إلماماً شاملاً بالخطوات الميدانية والمواعيد الصارمة للتقرير بالطعن وإيداع مذكرات الأسباب تلافياً للقضاء بسقوط الطعن أو عدم قبوله شكلاً، تفعيلاً لأحكام القانون رقم 57 لسنة 1959 الخاضع لأحدث التعديلات التشريعية لعام 2026.

يقدم مكتب المستشار أحمد حسن السداوي للمحاماة والاستشارات القانونية الدليل الإجرائي والميداني الشامل لكيفية التقرير بالطعن الجنائي وإيداع الأسباب وفقاً للضوابط الرسمية المعتمدة.


أولاً: الحالات الثلاث للتقرير بالطعن بالنقض والمواعيد الحتمية

ينقسم مسار التقرير بالطعن بالنقض في قلم الكتاب إلى ثلاثة مسارات رئيسية تختلف باختلاف مركز الطاعن والحكم الصادر بحقه:

المركز القانوني للطاعن الميعاد القانوني الحتمي الآلية الإجرائية والتنفيذية الميدانية بالمحكمة
1. إذا كان المتهم محبوساً خلال ستين يوماً (60 يوماً) يقرر المحامي (المقبول للمرافعة أمام محكمة النقض) بالطعن بموجب توكيل رسمي صادر من المتهم، لدى سكرتير الجلسة أو الموظف المختص بقلم الجنايات أو الجنح المستأنفة. ويحرر التقرير على نموذج مطبوع دون سداد أي رسوم أو كفالة ماليّة. كما يحق للمهم المحبوس التقرير بالطعن بنفسه من داخل السجن النزيل به، وتلتزم إدارة السجن بإرساله للنيابة المختصة.
2. إذا كان الحكم بالغرامة فقط خلال ستين يوماً (60 يوماً) تُتبع نفس الإجراءات السابقة لقيد التقرير في السجل المخصص، ولكن يشترط القانون هنا سداد رسوم ماليّة تحت مسمى كفالة نقض (وفق القيمة الرسمية المحدثة المقررة بقلم الكتاب) بصورة إلزامية لقيد الطعن، وتصادر الكفالة حال رفض الطعن موضوعاً.
3. بالنسبة للمدعي بالحق المدني خلال ستين يوماً (60 يوماً) يحق للمدعي بالحق المدني الطعن بالنقض على الحكم في شقه المدني فقط إذا تضمن خطأً في تطبيق القانون، ويشترط للتقرير سداد الرسوم القضائية والدمغات المقررة قانوناً للدعوى المدنية التبعية.

💡 تنبيه حاسم بشأن حساب الميعاد:

تبدأ مدة الستين يوماً (60 يوماً) الصارمة من اليوم التالي لصدور الحكم الحضري، أو من تاريخ انقضاء ميعاد المعارضة دون إقامتها، أو من تاريخ صدور الحكم في المعارضة الاستئنافية. وفوات هذا الميعاد دون التقرير يترتب عليه سقوط الحق في الطعن بقوة القانون وتحصن الحكم الصادر.


ثانياً: شروط وضوابط إيداع أسباب الطعن بالنقض الجنائي

لا يكفي مجرد التقرير بالطعن؛ بل أوجب المشرع إيداع مذكرة بأسباب الطعن صراحةً خلال ذات ميعاد الـ 60 يوماً، وتخضع الإجراءات الفنية للمحددات التالية:

  1. صياغة وتجهيز الصحيفة: تُكتب مذكرة أسباب الطعن بالنقض من أصل + 5 صور ضوئية كحد أدنى، تشتمل على بيان الحكم المطعون فيه، وأوجه العوار القانوني المنصوبة بحقه (كالقصور في التسبيب، أو الفساد في الاستدلال، أو الخطأ في تطبيق القانون وتأويله).
  2. توقيع محامٍ مقبول بالنقض: يجب حتماً وللإلزام أن تكون المذكرة موقعة من محامٍ مقيد ومقبول للمرافعة أمام محكمة النقض؛ وإلا قُضي بعدم قبول الطعن شكلاً لإقامة الطعن من غير ذي صفة.
  3. الدمغات والتوكيل الرسمي: يُلصق على أصل المذكرة طوابع دمغة المحاماة والدمغات القضائية المقررة قانوناً لعام 2026، ويُرفق بها أصل التوكيل الرسمي الصادر من المتهم للمحامي، أو صورة فوتوغرافية معتمدة رسمياً ومختومة من النيابة العامة عقب مطابقتها بالأصل.
  4. جهة الإيداع الرسمية: تودع المذكرة وأسبابها لدى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم (سكرتير الجلسة المختص بالجنايات أو الجنح المستأنفة الكلية)، ويقوم الموظف بإثبات تاريخ الإيداع والتوقيع عليه. وفي حالة عدم إيداع الأسباب في الميعاد، يؤشر الموظف على غلاف الملف بأنه (لم يتم إيداع الأسباب)، مما يترتب عليه رفض الطعن شكلاً.

ثالثاً: مشتملات ملف القضية المرفوع لمحكمة النقض والأثر المترتب

عقب تمام الإجراءات، يلتزم سكرتير الجلسة المختص بجمع وتجهيز ملف الدعوى متضمناً الأوراق التالية لإرساله إلى مقر محكمة النقض بدار القضاء العالي:

مكونات الملف الإداري للقضية محتويات السجل والدلائل المرفوعة للفحص القضائي
1. محاضر الجلسات والأحكام تشتمل على كافة محاضر جلسات محكمة أول درجة ومحكمة ثاني درجة (الاستئناف) وأصول الأحكام الصادرة منهما.
2. أوراق ومستندات الطعن أصل تقرير الطعن بالنقض المطبوع، ومذكرة الأسباب الموقعة، والتوكيل الصادر من المتهم أو صورته المعتمدة.
3. مذكرة مفردات التنفيذ بيان رسمي معتمد يوضح اسم المتهم، نوع الجرم المنسوب، رقم القضية كلي وجزئي، ومنطوق الحكم الابتدائي والاستئنافي.

- الأثر القانوني المترتب على حكم النقض:
عند وصول القضية لمحكمة النقض تُحدد لها جلسة فحص، فإذا قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لتفصل فيها مجدداً أمام دائرة أخرى مغايرة، يتم إرسال ملف النقض مصحوباً بالحكم الجديد والمفردات إلى المحكمة المصدرة، حيث تُحدد جلسة جديدة لنظر موضوع الاستئناف وتلتزم النيابة بإعلان المتهم والمدعي بالحق المدني بتاريخ الجلسة للمثول أمامها.


رابعاً: حقوق الطبع والنسخ الحصري (مدونة المستشار أحمد السداوي)

إن إعداد الطعون بالنقض يتطلب دقة شديدة في رصد الأخطاء الإجرائية التي تقع فيها محاكم الموضوع لتأسيس خطة دفاع ميكانيكية حاسمة.

- تنويه حظر الملكية الفكرية: كافة المواد التشريعية، الصياغات القانونية، والأدلة الإجرائية المعروضة بداخل المدونة القانونية محفوظة ومسجلة بشكل كامل وحصري باسم الكاتب. ويُمنع منعاً باتاً طبع أو إعادة نشر المواضيع لأي جهة سواء كانت سمعية، مرئية، أو منصات رقمية دون ذكر المصدر صراحةً، لتجنب المساءلة القانونية والقضائية وحفاظاً على معايير السيو للموقع أمام محركات البحث.


⚖ من أحكام محكمة النقض المصرية المستقرة في إجراءات الطعن:

"التقرير بالطعن بالنقض في الميعاد وإيداع أسباب الطعن الموقعة من محامٍ مقبول أمام المحكمة هما إجراءان متكاملان يوجب القانون تلازمهما، وإغفال التوقيع على المذكرة أو التراخي في الإيداع بعد فوات الستين يوماً يوجب على المحكمة القضاء بسقوط الطعن شكلاً دون الخوض في رصد عيوب وموضوع الحكم المطعون فيه."

لحجز استشارة قانونية فورية أو صياغة مذكرات الطعن بالنقض الجنائي

يقدم مكتب المستشار أحمد حسن السداوي (المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة) بفاقوس-الشرقية مهارة عملية معتمدة لعام 2026 في فحص ملفات القضايا، رصد أخطاء الأحكام، وصياغة مذكرات الطعن بالنقض الجنائي والإداري أمام المحكمة العليا:

تعليقات